العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسئلك فكاك رقبتي من النار لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، لك الملك ولك الحمد ، وأنت على كل شئ قدير يا رب يا رب يا رب . [ إلهي أنا الفقير في غناي ، فكيف لا أكون فقيرا في فقري ، إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولا في جهلي ، إلهي إن اختلاف تدبيرك ، وسرعة طواء مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء واليأس منك في بلاء ، إلهي مني ما يليق بلومي ، ومنك ما يليق بكرمك ، إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة لي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي ، إلهي إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ، ولك المنة علي ، وإن ظهرت المساوي مني فبعدلك ، ولك الحجة علي ، إلهي كيف تكلني وقد توكلت لي ، وكيف أضام وأنت الناصر لي ، أم كيف أخيب وأنت الحفي بي ، ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك ، وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك ، أم كيف أترجم بمقالي وهو منك برز إليك أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك ، أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت . إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ، وما أرحمك بي مع قبيح فعلي ، إلهي ما أقربك مني وأبعدني عنك ، وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك ، إلهي علمت باختلاف الآثار ، وتنقلات الأطوار ، أن مرادك مني أن تتعرف إلي في كل شئ حتى لا أجهلك في شئ إلهي كلما أخرسني لومي أنطقني كرمك ، وكلما آيستني أوصافي أطمعتني مننك ، إلهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساويه مساوي ومن كانت حقايقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي ، إلهي حكمك النافذ ومشيتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا ، ولا لذي حال حالا ، إلهي كم من طاعة بنيتها ، وحالة شيدتها ، هدم اعتمادي عليها عدلك ، بل أقالني منها فضلك ، إلهي إنك تعلم أني وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما ، إلهي كيف أعزم وأنت القاهر وكيف لا أعزم وأنت الامر ، إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك ، كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر